رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق  
رئيس التحرير : شريف خفاجى
مقالات

رئيس نثق فيه

بوضوح

2/25/2018 1:30:53 PM

ماذا لو أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قرر الآن التراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية وأن يكتفي بفترة رئاسية واحدة ؟
هذا السؤال أتوجه به لكل من ينتقدون عدم وجود أكثر من مرشح أمام الرئيس.
فمن علي الساحة السياسية في مصر الآن يتفق عليه المصريون، ليأتمنوه علي مستقبلهم ومستقبل بلدهم!
الواقع يؤكد خلو الساحة السياسية من المرشح الذي يستطيع تحمل المسئولية،وهو واقع لا يتحمله النظام، قدر ما تتحمله الأحزاب والنخبة السياسية والمجتمع المدني، فلم يبادر أحد بطرح الشخصية التي تستطيع اكتساب ثقة المواطنين وبالتالي الترشح للانتخابات.
في كل بلدان العالم نتابع الانتخابات الرئاسية وكيف يبدأ كل من يرغب في الترشح بالكشف عن نفسه قبيل الانتخابات بفترات كبيرة وذلك بعرض فكره ورؤيته وما يمكن أن يقدمه من جديد لشعبه، فيجتمع الشعب علي شخص واحد أو يفاضل بين ثلاثة أو اثنين،حتي يصل إلي الاختيار الصواب الذي يراه.
أين كانت تلك الأصوات المنتقدة قبيل موعد انطلاق الانتخابات ولماذا لم تسع إلي دعم مرشح أو أكثر لخوضها، فلم يكن موعد الانتخابات الرئاسية سراً، والباب كان مفتوحاً لكل من يرغب في الترشح ورغم ذلك لم يتقدم أحد؟
فلماذا انتقادكم الآن والدعوة للمقاطعة، ألا تدركون أنكم  تتحدثون عن دولة ذات ثقل إقليمي ودولي وليست ناديا،أو شركة أو مؤسسة.. دولة تواجه تحديات داخلية وخارجية من القوة أن تعصف بكل شئ، نتيجة شيوع الفوضي وفقدان الاستقرار.
القلة المنتقدة تقول إنها ملت من سماع عبارات: »حتي لانكون مثل سوريا والعراق وغيرهما»‬، ولهم رؤيتهم فيما يرددون، ولكن ماضمانتكم الا تصبح مصر مثل هذه الدول؟!
هذا هو الأهم قبل أن تطالبوا بمطلبكم.. لقد عشنا لحظات من اصعب اللحظات.. افتقدنا فيها الأمن والاستقرار وكدنا ان نفقد وطننا، وكان كابوسا مؤلما علينا جميعا، ندعو الله الا يعود علينا، فمن يضمن لنا ألا يعود؟
ويجب أن نتذكر جميعا ان الرئيس السيسي لم يسع إلي المنصب وأنه لبي نداء المصريين واستطاع خلال زمن قياسي تحقيق انجازات علي مختلف الاصعدة، جميعها علي أرض الواقع، وأن نعي ان القيادة في أي مكان مسئولية أكثر منها منصب أو وجاهة، فما بالكم برئاسة دولة تواجه هذا الحجم الهائل من التحديات،بحيث يصعب علي من يتحمل المسئولية فيها أن يغمض عينه للحظات أو يركن إلي الراحة.
يستطيع الرئيس أن يختار الراحة لنفسه بعد كل ما أنجزه ليعيش حياته مثل أي مواطن، فلا يتحمل مسئولية توفير المرتبات والمسكن والعلاج والطعام وغيرها من مستلزمات الحياة اليومية لـ»‬١٠٠» مليون مواطن، ولكن الرئيس لم يفعل وقرر استكمال مهمته لمصلحة الوطن والمصريين.
مصر لن تعود إلي الفوضي والمصريون لن يقبلوا إلا رئيسا يثقون فيه وفي قدرته علي تحقيق مطالبهم في حياة كريمة وآمنة ومستقرة.