مقالات
رادار

بقلم: سالم الحافي [email protected]

3/8/2019 1:10:31 PM
حكاية «التنين» وأسعار السيارات !

قال لي وهو يحاورني: مارأيك في سياسة عض الأصابع التي تدوس علي رقبة سوق السيارات ؛ فحملات مقاطعة الشراء مستمرة علي نفس نهجها ولو كره أتخن توكيل، الذي بدوره راكب دماغه الـ " لامورجيني" وانطلق في الاتجاه المعاكس لـ " خليها تصدي" وأخواتها، بينما يتصدي للدفاع عن المتهم الرئيسي الغائب عن قضيته آخرون يرتدون روب " المحاماة ؛ " ليؤكدوا أن الأسعار نزلت بالفعل وأن كثيرا من الوكلاء أبرياء من تهمة الأسعار المنفلتة والمكاسب الخرافية؟    
قلت له: قبل الخمسينات لم تكن الصين شيئا مذكورا في عالم السيارات، فاستعانت بالخبرة السوفيتية في هذا المجال ؛ لتدشن انطلاقتها في سباق صناعة السيارات بإنتاج لايتجاوز 100 ـ 200 ألف سيارة سنويا، واستمر هذا الإنتاج الهزيل 30 عاما، حتي استيقظ التنين الصيني، فإذ به يتجاوز أمريكا كأكبر منتج في العالم للسيارات، وبلغة الأرقام فإن سوق السيارات في الصين سوف ينمو عشرة أضعاف حتي 2030.
الصين..دخلت عالم صناعة السيارات من باب "الاستنساخ " بمعني أنها كانت تقلد طرازات عالمية، فتصنع سيارة مقدمتها شبيهة بـ "ڤولڤو"، بينما يشبه الخلف "رينو ميجان" وماهي إلا سنوات حتي اشترت الصين العلامة التجارية لـ "ڤولڤو" من شركة فورد الأمريكية.. بدأت التجربة الصينية إذن باستنساخ السيارات، ثم توطين صناعة السيارات، لتتربع علي عرش أم الصناعات في العالم، ولتخفض شركات السيارات الصينية أسعار سياراتها لانخفاض قيمة الجمارك علي مستلزمات الإنتاج.
ما إن انتهيت من كلامي، حتي صرخ صديقي: أسألك عن كيف نهزم أسعار السيارات بالضربة القاضية، تقول لي: التجربة الصينية، والتنين..أنت كبرت وخرفت !
فابتسمت ضاحكا، وسكت.
سكة السلامة
ماذا تفعل لو وجدت نفسك في بطن حوت ؟
ربما ستحاول الفكاك بكل ما أوتيت من قوة وحيل، وربما ستستغيث بأعلي صوتك، أو تحاول إخراج الموبايل لتتصل بأي رقم علّه ينقذك، لكن سينقلب إليك اتصالك خاسئا وهو حسير، فشبكة الاتصالات لاتعرف خطوطها بطن الحوت ولاحتي الجمبري، وربما ستنطق بالشهادتين، وتغمض عينيك وكل أبواب أحلامك، وتمرعليك الثواني جمرات، وأنت تنتظر لحظتك الأخيرة، ربما وربما، لكنه كان في بطن الحوت، ولم يشغله أي أمر إلا أن يرفع أكف الضراعة لله سبحانه وتعالي: ( فنادي في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).
ذلكم هو يونس بن متي عليه السلام، الذي دعا وهو في بطن الحوت مولاه بدعوة تبدأ بالتوحيد الخالص " لا إله إلا أنت "، وثني بالتنزيه.. تنزيه الله عن كل مايتنافي مع الكمال " سبحانك " ثم تنتهي بالاعتراف الخاشع " إني كنت من الظالمين ".. كلمات قليلة يتمثل فيها الإيجاز المعجز في اللفظ، والسمو السامي في المعني، ولاتطلب شيئا في صراحة ولاتنادي بشيء بأسلوب مباشر، ولكنها مع ذلك مفعمة بالطلب، مفعمة بالاستغاثة.
نجّا الله سبحانه وتعالي نبيه يونس من بطن الحوت بالدعاء الذي هو مخ العبادة، بل " ليس شيء أكرم علي الله من الدعاء" كما ورد في الحديث الشريف.
فرامل يد
هي: تسافر وحدك وتتركني ؟
هو: كنت في مهمة عمل بـ " هو كرونغتب ماهانا خون بوفورن راتانا كوزين ماهين تارايوتايا ماهاديلو كبوب نوبا راتراتشا تاني بوريروم أود مراتشا نيفيتما ها ساتان أمورنبيما أفاتارنساتيت ساكاتاتيا فيسنو كرم براسيت" !
هي.. صارخة: ناوي تجنني ؟!
هو: أبدا..ياحبي.. هذا الاسم الرسمي لـ "بانكوك"
هي.. ضاحكة: كوهوك
هو: يعني إيه ؟
هي..بدلال: اسمك الرسمي في تايلند
هو..يوقظها من النوم: كوهوك يعني كذاب في تايلند..صح؟
هي: خ. خخ..خخخخ !