مقالات
فى الممنوع

بقلم: نهى النجار

3/12/2019 1:27:39 PM
دعم صناعة السيارات

- لم تمض أسابيع قليلة علي اتخاذ الشركة الألمانية الرائدة في صناعة السيارات في العالم "مرسيدس بنز" قرارها بعودة استئناف نشاطها وإعادة تشغيل خطوط إنتاجها لتجميع السيارات في السوق المحلية، حتي جاء لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي علي هامش  قمة ميونخ للأمن ٢٠١٩ بقيادات الشركة الألمانية العملاقة، حيث وعدهم بتذليل كافة العقبات التي تحول دون استمرارية نشاطهم في السوق، والتي أدت بدورها إلي توقف ذلك النشاط من قبل، تتويجاً لتلك الخطوة الهامة والمثمرة، وتأكيداً للنجاحات التي حققتها السياسة الاقتصادية للرئيس الذي يضع "الاستثمار" علي أچندته الخارجية وفي مقدمة أولوياته، بالرغم من خضم الملفات والقضايا السياسية المطروحة علي طاولته، كما تدعم سياسة الدولة التوسع في صناعة السيارات لكونها إحدي ركائز الاقتصاد القومي، فضلاً عن دعم النقد الأجنبي والصناعة وجذب الاستثمارات الأجنبية، بهدف دفع عجلة التنمية والنهوض بقطاع السيارات.
  
 لا تزال تداعيات تطبيق "زيرو جمارك" علي السيارات أوروبية المنشأ والصنع، وحملة "خليها تصدي" مستمرة، فعقب تراجع مبيعات السيارات "الزيرو" جراء إحجام المستهلكين عن الشراء واتخاذهم القرار بتأجيله آملين في مواصلة التخفيضات علي الأسعار بهدف تحقيق حلمهم بامتلاك سيارة بالسعر العادل، طالت تلك التداعيات سوق "المستعمل" لتضربه في مقتل، وأثناء إجرائي تحقيقا صحفيا لمست وعايشت عن كثب الوضع الذي آل إليه سوق "العاشر " بمدينة نصر المعروف بـ" سوق الجمعة"، أحد أكبر وأشهر أسواق "المستعمل"، جراء تداعيات التخبط والارتباك الذي يشهده سوق السيارات في الوقت الراهن، كما رصدت حالة الركود التي سيطرت علي ذاك السوق الكبير الذي تصل سعته إلي 5400 سيارة سابقاً قبيل أن تنخفض مبيعاته لتصل إلي 70 % في الوقت الراهن، وذلك عقب توقف حركة البيع والشراء تماماً ليتحول إلي سوق للمشاهدة فحسب !، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة.. ما المصير الذي ينتظره قطاع السيارات حيال حالة الركود والارتباك التي ألقت بظلالها علي السوق بما يضم من مصانع لتجميع السيارات وعمالة كثيفة ووكلاء وتجار وموزعين؟ وماذا لو استمر هذا الوضع المتردي علي ما هو عليه الآن وازداد الأمر سوءاً ؟ وهل نقف مكتوفي الأيدي أمام انهيار إحدي دعائم اقتصادنا الوطني؟.. الرد لدي المسئولين.