مقالات
الإعلام الحكومي..ومواقع التواصل

بقلم: شريف خفاجي [email protected]

4/14/2019 1:48:07 PM
بوضوح

أكدت المناقشات خلال تناولها للقضايا الملحة التي تواجه الحكومات في مختلف أنحاء العالم، ضرورة تبني الحكومات لأفضل ممارسات الاتصال لتعزيز قنوات التواصل مع مواطنيها وبناء علاقات وطيدة مبنية علي الثقة والمصداقية.

الأخبار الكاذبة ليست ظاهرة جديدة، ولا يقتصر انتشارها في دولة دون أخري، فهي تحد يواجه كل الحكومات، وتعمل جاهدة لمواجهته، ولكن لماذا برزت هذه الظاهرة خلال الآونة الأخيرة كتحد للحكومات؟
هذا السؤال كان أحد محاور النقاش ضمن موضوعات هامة كثيرة تم استهدافها خلال المنتدي الدولي للاتصال الحكومي الذي عقد علي مدي يومين بمركز »أكسبو الشارقة»‬ تحت شعار »‬تغيير سلوك.. تطوير إنسان».. المنتدي عقد تحت رعاية وبحضور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلي حاكم الشارقة.
بحث المنتدي ضمن موضوعاته ظاهرة ضعف الإقبال علي وسائل الإعلام المؤسسي»‬الحكومي» والاستعاضة عنها بمواقع التواصل الاجتماعي للحصول علي الخبر والمعلومة، مؤكدا أهمية الحاجة الي تجديد الخطاب الذي تقدمه وسائل الإعلام الحكومي، ليكون أكثر جاذبية وإقناعا، خاصة في ظل استخدام البعض لوسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأكاذيب .
وأكدت المناقشات خلال تناولها للقضايا الملحة التي تواجه الحكومات في مختلف أنحاء العالم، ضرورة تبني الحكومات لأفضل ممارسات الاتصال لتعزيز قنوات التواصل مع مواطنيها وبناء علاقات وطيدة مبنية علي الثقة والمصداقية، لاسيما في ظل مايشهده العالم من تدفق هائل للمعلومات واختراق منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الرقمية الأخري بهدف التأثير علي الرأي العام.
وأوضحت المناقشات أنه لم يعد كافيا علي الجهات الحكومية إصدار بيانات صحفية أو إطلاق حملات أو مبادرات مجتمعية، خاصة في ظل مايشهده العالم من ثورة تكنولوچية هائلة في مجال المعلومات والاتصالات.
أشارت إلي أن الذكاء الإصطناعي سيكون له دور في كشف الأخبار الكاذبة ولكنه لن يقضي عليها وسيواجه مشكلات في التعامل مع هذه النوعية من الأخبار.
ومن الموضوعات التي تناولتها مناقشات المنتدي تأمين المعلومات والبيانات الخاصة علي شبكة المعلومات والتنويه إلي إقرار الإتحاد الأوروبي قانون يتيح رفع قضية علي أي شركة تنشر أي معلومات أو بيانات دون علم صاحبها وذلك في أي مكان بالعالم وتوقيع غرامة مالية علي المتسبب.
واستعرضت المناقشات رؤية مستقبلية للوظائف التي ستتاح نتيجة التوسع في استخدام التكنولوجية الحديثة وضرورة الاستعداد بتنمية مهارات الموظفين ليتواكبوا مع هذه التكنولوچيا التي يتسارع إنتشارها ويمتد لتشمل مختلف نواحي التنمية.
الحقيقة أن المنتدي لم يتميز فقط بثراء الموضوعات التي تم مناقشتها، ولكن استشراق آفاق المستقبل والاستعداد لمواجهة أبرز تحدياته.
العودة للأصل
هل انتهي عصر الصحف الورقية؟
سؤال جاء ضمن نقاشات إحدي الندوات خلال المنتدي بشكل عابر أثناء التحدث عن الصحافة الإلكترونية، وما أصبحت عليه من توفير الخبر والمعلومة بسرعة تفوق الصحف الورقية، فقد جاءت الإجابة بنفي انتهاء عصر »‬الورقي»، وإعطاء دليل مؤكد، تمثل في لجوء الفيس بوك للصحف الورقية لنشر إعتذار عن خطأ وقع فيه، وهو مامثل العودة للأصل، ألا وهي الصحف الورقية، ولكن النقاش أكد ضرورة أن تعمل الصحف الورقية علي تطوير محتواها وسبل تقديمه والبحث عن أوجه جديدة للمنافسة تضمن الاستمرار.