رئيس مجلس الإدارة : ياســـر رزق  
رئيس التحرير : شريف خفاجى
تحقيقات

مابين مؤيد ومعارض قانون المرور الجديد.. هل يعيد الانضباط إلي الشارع المصري؟


نهي النجار
12/21/2017 10:39:38 PM


حالة من الجدل تسيطر علي الشارع المصري عقب موافقة مجلس الوزراء علي مشروع قانون المرور الجديد، الذي يعرض حالياً علي مجلس النواب لمناقشة بنوده وأحكامه قبل التصديق عليه.

واختلفت آراء الخبراء والمواطنين ما بين مويد ومعارض للقانون, فالبعض يري أنه سيعيد الانضباط إلي الشارع المصري، والبعض الآخر يري أنه سوف يضيف أعباء مالية جديدة علي كاهل المواطنين "السائقين" هم في غني عنها الآن، فهل سينجح القانون الجديد في الحد من ارتكاب المخالفات المستفزة التي ترتكب "عيني عينك" في وضح النهار ولا عزاء للقانون ؟ وهل سيساهم في الحد من نزيف الأسفلت جراء حوادث الطرق المتكررة ؟ وهل سينجح أيضاً في مواجهة السلبيات المنتشرة سواء من قبل العنصر البشري, أو جراء عدم توافر البنية التحتية اللازمة لتطبيقه علي أرض الواقع ؟ وهل سيتم تطبيق المحاسبة علي الجميع دون تمييز؟ وما هي آليات وضوابط تنفيذه ؟

"أخبار السيارات" وضعت تلك الأسئلة التي فرضت نفسها بقوة أمام الخبراء والسائقين ليجيبوا عنها في هذا التحقيق:

- يري د. سامح العلايلي, عميد كلية التخطيط العمراني الأسبق بجامعة القاهرة, أن قانون المرور الجديد يصعب تطبيقه في ظل عدم توافر البنية التحتية اللازمة فالطرق متهالكة وغير ممهدة والشوارع ضيقة تعاني من التكدس والاختناق المروري الشديدين, والمطبات العشوائية تهدد العمر الافتراضي للسيارة , بالإضافة إلي أن أعداد السيارات تفوق قدرات سعة الطرق, ومن ثم فان هذا القانون يمكن تطبيقه علي الطرق السريعة وخارج المناطق الحضرية المزدحمة بالسكان لكونها تتمتع بسيولة مرورية, وحول مدي إمكانية مساهمة القانون الجديد في الحد من حوادث الطرق المتكررة.

ولفت إلي أنه لن يحد من تلك الحوادث وذلك لأن 95% من حوادث الطرق يتسبب فيها العامل البشري حيث تنجم عن أخطاء بشرية بسبب جهل السائق بثقافة القيادة وعدم درايته بمقومات الطريق , فضلاً عن غياب الأخلاقيات والذوق العام في التعامل بين المواطنين وبعضهم البعض وانتشار سلوكيات القيادة العشوائية بين سائقي التوك توك والميكروباص حتي "الملاكي" وكلها سلبيات غير متوفرة تماماً في الخارج ولا في بعض الدول العربية التي نطمح أن ترتقي المنظومة المرورية لدينا أسوة بهم, ولن يتحقق ذلك إلا بتغيير ثقافة وسلوك المواطن وتوفير طرق ممهدة وشوارع صالحة لاستيعاب الكم الهائل من أعداد السيارات وتطبيق القانون بكل شفافية ومحاسبة الجميع علي حد سواء دون تمييز أو محسوبية .

أكد اللواء يسري الروبي، الخبير الدولي للمرور، أنه قبل الحديث عن قانون المرور الجديد لابد من إصلاح المنظومة المرورية برمتها وذلك من خلال توافر الإرادة السياسية لحل أزمة المرور, والاستعانة بالخبراء والمختصين في هذا الشأن وليس أهل الثقة, وقيام المشرع في مجلس النواب بترجمة أفكار ومقترحات ورؤي هؤلاء الخبراء إلي قوانين وضعية محددة, وأخيراً تفعيل تلك القوانين علي أرض الواقع, ولفت إلي أن غياب التعليم لدي المنظومة المرورية بأكملها سواء المواطن "قائد السيارة" أوالضابط أثناء دراسته بالأكاديمية وشرطي المرور ووكيل النيابة والقاضي الذي سيحكم في قضايا المرور, بالإضافة إلي غياب الثقافة والتدريب والتوعية كلها عوامل أدت إلي تفاقم الأزمة، ضارباً المثل بدولة الإمارات التي تنتشر بها مدارس لتعليم قيادة السيارة تقوم بمنح المتدرب دورة تدريبية في القيادة عبر نظام "محاكاة القيادة " من خلال "الكمبيوتر" وعقب اجتيازه لها بنجح يتوجه للمرور لاستخراج رخصة القيادة.

وأوضح أنه في الوقت الذي شهدت فيه المنظومة المرورية تراجعاً ملحوظاً لدينا, تشهد دولة الإمارات مستوي متقدم للغاية وكثير من الدول العربية كالأردن والسعودية واليمن, بالرغم من أن مصر كانت تحتل المرتبة الأولي في تعليم القيادة حيث أنشأت بها أول مدرسة لتعليم القيادة في العالم العربي.

اقرأ التفاصيل كاملة في العدد الورقي من مجلة »أخبار السيارات»‬ حاليا في الأسواق.