مغامرة
١١ مغامره نسائيه بالدراجات الناريه علي طريق التحدي


7/31/2014 10:34:17 AM

هن .. قررن قبول التحدي وكسر حاجز الرهبة والتقاليد المجتمعية البالية
بعد أن وقعن من زماااان في حب قيادة الدراجات النارية ..  “ 11” فتاة ، تختلف أماكن سكنهن ، ووظائفهن ، لكن يجمعهن شيء واحد اسمه “ الموتوسيكل والمغامرة” ؛ لتؤكد الفتاة المصرية أنها قادرة علي الانطلاق بحرية نحو تحقيق أحلامها .
فعلي طريق العين السخنة وبمشاركة 11 فتاة جرت فعاليات مسيرة International Female کide Day وهي أحد الانشطة التي تجري علي مستوي العالم بهدف القاء الضوء علي وجود مجتمع من راكبي الدراجات النارية من الفتيات علي مستوي العالم مع تشجيع المزيد من السيدات علي الانضمام والمشاركة في هذه الانشطة . المسيرة نالت الدعم الفني والطبي من قبل نادي السيارات وبدأت من أول طريق القاهرة العين السخنة ووصولا إلي إحدي الاستراحات علي الطريق ومن ثم العودة مرة أخري باتجاه القاهرة.. شارك في المسيرة متسابقة الراليات المصرية يارا شلبي.


هدف المسيرة .. توجيه رسالة للمجتمع المحلي والدولي بأن راكبي الموتوسيكلات في مصر من الجنسين علي قدر عال من الوعي سواء من ناحية القيادة أو التعامل واستخدام وسائل الأمان والسلامة بالإضافة إلي احترام قواعد وقوانين المرور.
نادي السيارات أكد أن الأهداف الأساسية للنادي دعم جميع رياضات المحركات بصفته عضوا في الاتحاد الدولي لرياضية السيارات FIA والاتحاد الدولي للدراجات النارية FIM .
“ أخبار السيارات” كانت هناك بين المتسابقات وكان اللقاء في مدينة الرحاب الهادئة .. نظرة التحدي والثقة بالنفس واضحة تماما علي وجوههن .. بدأت بالحديث مع " شيرين عادل " التي تعمل مديرة مشروعات بإحدي الشركات .. تقول شيرين: أردت أن أثبت أن البنت المصرية ليست " كمالة عدد " إنما قادرة علي فعل أصعب الأشياء بإرادة قوية، فأناأشعر بإحساس غريب عندما أرتدي خوذتي الضخمة وأثبت قدمي علي الموتوسيكل وأمسك بالمقود وأنطلق بدراجتي دون أي قيود فالحرية هنا هي الكلمة الأولي والأخيرة.. وأنا أعشق ركوب الدراجات النارية منذ طفولتي وكان اول أسكوتر أشتريته في حياتي 150 سي سي ومستعمل وثمنه 6 آلاف جنيه.
تضيف شيرين: بعد ذلك أشتريت الموتوسيكل وأذهب به كل يوم إلي عملي من شبرا إلي مدينة نصر فالمسافة التي أقطعها تعتبر نصف المسافة مقارنة بالسيارة التي كانت تهدر الكثير من الوقت وأيضا “ الدراجة النارية” توفر في البنزين خاصة بعد القرار الأخير برفع جزء من الدعم عنه والكثير من البنات يسألونني عن طريقة القيادة والشراء وأقوم بتشجيعهن علي الركوب وممكن في بداية الأمر شراء أسكوتر وبعد ذلك تبديله بموتوسيكل .
تبتسم شيرين وهي تتذكر أيامها الأولي مع الموتوسيكل: أسرتي عارضت
الفكرة بشدة وخاصة والدتي ولكن مع الوقت تقبلوا الأمر؛ لأن والدي كان يقود الموتوسيكل وكنت أشاهده منذ الصغر والآن أنا وزوجي نمتلك موتوسيكلات .
في بداية الأمر قابلت الكثير من المضايقات من فئة معينة من الناس لكن في نفس الوقت يوجد الكثير من الناس متعاونين ومتفهمين ويقومون بفتح الطرق لي اثناء القيادة .
و عن استخدامها لملابس الأمان "السيفتي جير" تقول: لا أركب الموتوسيكل من غيرإرتداء السيفتي جير لأنه مهم جدا لقيادة الموتوسيكل خاصة الخوذة والجونتي وأدوات حماية اليدين والأرجل .
و تطلب شيرين من الدولة تعديل قانون منع استيراد الدراجات النارية وقطع غيارها، وتعتبر أن هذا القانون يحتاج إعادة نظر ؛ لأن الدولة كانت تريد منع فئة معينة من الدراجات دخول البلاد فقامت بتعميمه علي جميعها الجيد والسييء وبالتالي تأذينا من هذا القانون فكيف نطالب بحلول عملية لمشاكل الدولة من الزحام ومناطق الركن التي أصبحت مكدسة بالسيارات وتشجيع الناس علي ركوب الدراجات والموتوسيكلات " ونقفلها عليهم من ناحية أخري "
و أيضا نطالب بتحديد معايير لأسعار أدوات " السيفتي جير " التي تحمينا أثناء القيادة فكل تاجر علي هواه فمثلا الخوذة في بولاق بـ 200 جنيه وممكن أرخص من ذلك تجدها في مصر الجديدةبـ 500 وهكذا في بقية الأدوات .

عشق التحدي
و توافقها في الرأي " جاسي يحيي " لكنها تبدأحديثها بمطالبة جمبع البنات المصريات بتعميم الفكرة "، حيث يوجد أفكار سلبية يمكن أن تكون نابعة من البنت نفسها فمثلا الخوف من عاداتنا وتقاليدنا المصرية التي لا توافق علي ركوب البنات الموتوسيكلات والاعتراض المستمر من الأسر علي أي شيء تفعله البنت وكلمة " عيب مينفعش كده" التي تلازم البنت قبل الولد .
وعما واجهها من مراحل مختلفة تقول: »أنا عكس كل الناس بدأت بموتوسيكل أو دراجة نارية عادية التحكم فيها صعب نوعاً ما لأنها تعتمد علي نظام النقل اليدوي، ثم انتقلت إلي امتلاك دراجة نارية صغيرة، وهو ما يناسب الفتيات أكثر، خاصةً لجهة نظام النقل الأوتوماتيكي وسهولة ركوب الدراجة وخفة وزنها، بالإضافة إلي شكلها المميز وألوانها الجذابة»‬.
بحكم مكان سكنها في مدينة الرحاب استطاعت جاسي التجول بالدراجة النارية الصغيرة بحرية دون مضايقات تذكر في المدينة الراقية. لكنها لم تكتف بذلك، فخرجت إلي المجتمع الذي صدمها بنظرات ومضايقات لا تنتهي، فاختارت جمع نماذج أخري من الفتيات اللواتي عشقن ركوب الدراجات النارية في »‬جروب " علي الفيسبوك، وبدأت من خلاله طريق التحدي ؛ لتغيير نظرة المجتمع الذي ما زال غير مقتنع بركوب الفتاة للدراجات النارية.
تقول جاسي: »‬في البداية كان إقناع الشارع بركوب الفتاة دراجة نارية أمراً صعباً، بدأ التحول بعد فترة إلي واقع ملموس بعد انتشار الأمر وزيادة عدد الفتيات اللواتي قررن خوض التجربة، وهو ما شجعنا علي زيادة الضغط علي الشارع لقبولنا كفتيات، فأنشأنا مجتمعنا الخاص لراكبات الدراجات النارية، وبدأنا نشر الفكرة من خلال تجمعات ومسيرات بالدراجات في الشوارع».
وتضيف: »‬ما أتمناه في المستقبل أن يعطي الشارع المصري الفتاة المساحة للتجوال بدراجتها النارية بحرية، وأعتقد أننا قادرات علي تحقيق هذا بما نحاول نشره من وعي في الشارع».
جيسي هي الفتاة المصرية الوحيدة التي شاركت في رالي »‬الدراجات النارية الصغيرة» المصري أو »‬ross Egypt challenge، وهي مسابقة مصرية تستمر تسعة أيام، يتم خلالها التجوال حول القاهرة بالدراجة النارية الصغيرة.
و تكمل جاسي قولها فقد دعمنا نادي السيارات المصري لانه أتاح لنا المشاركة في مسيرة نسائية بالموتوسيكلات  .
وأخيرا تقول جاسي:
 هناك العديد من دول العالم التي تتخذ من هذه الرياضة كأحد مصادر الدخل الرئيسية ونحن في مصر نحتاج للوصول إلي هذه المرتبة بالإضافة لما ستقدمه هذه الرياضة من دعم وتشجيع للسياحة.

بنت المعادي
بين شوارع المعادي الراقية، اختارت لنفسها طرقاً متعرجة للانطلاق علي دراجة نارية ضخمة اشتهرت بها، تعتليها لينسدل شعرها الطويل من خوذتها المحكمة، مرتدية بدلة سوداء تحكم إغلاقها بعناية...
أزاحت "هدي حسني " التعليقات الساخرة جانباً، تاركةً مجالاً مفتوحاً لحرية الحركة، واختارت شكلاً مميزاً لدراجتها النارية وهيئتها التي لم تخش التجوال بها وسط نظرات المجتمع المندهشة من مشهد فتاة بشعر طويل تتجول بدراجتها النارية في شوارع الدقي والزمالك والمهندسين والمعادي ..هدي حسني تعمل مديرة تسويق بإحدي شركات الأزياء وأختارت منذ الصغر التحدي الأصعب وفاجأت الجميع بعشقها لركوب الموتوسيكلات وفهي طفلة وعمرها 11 عاما قامت بركوب موتوسيكل من ماركة " Yamaha" فكان يوجد شيء غريب يجذبها نحو هذه الرياضة يكبر معها يوما وراء يوم وبعد ذلك ومع تقدم السنوات قامت بشراء موتوسيكل من ماركة " »‬«ک " و هو المخصص للسباقات وبعد ذلك أشترت «T(  1300 سي سي .
وضعت آراء من حولها جانباً وأبقت سيارتها الخاصة بالمسافات الطويلة مستقرة تحت منزلها في المعادي واختارت التجوال بدراجتها النارية وسط الشوارع المحيطة... شعور الهواء يتخلل شعرها المنسدل ويصطدم بوجهها مع الموسيقي، التي أبقتها عالية في أذنيها حرصاً علي الابتعاد عن تعليقات المارة، هو الشعور الذي قالته هدي: بما يستحق التجربة التي أعطتها ثقة لا يمكن اختراقها مهما تعرضت للمضايقات.
و تستكمل هدي حديثها بقولها " الفتاة المصرية ذكية وتملك الكثير من الإرادة وحب الحياة لكنها يجب أن تفعل المستحيل حتي يتحقق لها ما تريدهو ليس الكلام علي ركوب الموتوسيكل فقط أنما في حياتها عامة وأري أن تجربة الموتوسيكل كفيلة بتغيير نظرة المجتمع للفتاة المصرية فهي ليست ضعيفة كما يظن البعض .
ولا تنكر هدي علي تعرضها لكثير من المضايقات والتعليقات الساخرة في الشارع لكنها في الوقت ذات أكسبتها ثقة بالنفس يوما بعد يوم وكان لها الفضل في تشكيل شخصية فتاة تقود موتوسيكل.

تفاؤل
وتري رنا الحارتي: التي تعمل في الجامعة الأمريكية مديرة لشئون الطلاب وتمتلك أسكوتر التي تذهب به إلي عملها  وتعترف بأن الثقافة المصرية  عامة ليست مستعدة لتقبل أي جديد، ولكن البداية صعبة دائماً، وخاصة لركوب الفتاة الموتوسيكل ولكني متفائلة إلي حد كبير بتعميم الفكرة حتي ولو بعد فترة وبعد ركوب الرئيس عبد الفتاح السيسي للدراجة ودعوته للشعب المصري باستخدامها فذلك جعلنا جميعا متفائلين فنسبة مبيعات الدراجات في ذلك الوقت بلغت حوالي 80 % فهذا بالفعل هو ما يحتاجه الشعب المصري من تغيير الزحام المروري والطرق المكدسة بالسيارات . وأطالب الدولة توفير أماكن لركن الدراجات النارية عامة في الشارع المصري، لحمايتها من السرقة ويوجد طلب آخر ولكن أعرف أنه من الصعب تحقيقه وهو تخصيص حارات لهذه الدراجات مثل الدول الأوروبية . وتقول رنا:الدراجة النارية موفرة في الوقود والوقت، كما أنها رياضة صحية، إلي جانب سهولة ركنها وعدم احتياجها لحيز ضخم مثل السيارة، وأري أنها الحل الأمثل لمشاكل الزحام والوقود وغيرها من المشكلات التي يعيشها الشارع المصري. أما بالنسبة إلي الفتيات فتحمل الدراجات النارية مواصفات أخري، علي رأسها ما تعطيه للفتاة من ثقة بالنفس وجرأة في الحياة بشكل عام وتحدٍ واضح لأي قيود. وأتمني أن تنتشر هذه الثقافة في المجتمع من خلال زيادة عدد الفتيات اللواتي تعتبر تجاربهن المشابهة طريقاً جديداً لتغيير ثقافة المجتمع